متى أُحرق المسجد الأقصى؟
الإجابة المباشرة
أُحرق المسجد الأقصى في ٢١ آب/أغسطس ١٩٦٩م، حين أشعل متطرّف أسترالي يُدعى دينيس مايكل روهان النار في الجناح الشرقي من الجامع القبلي، فالتهمت النيران منبر صلاح الدين الأيوبي ومحراب زكريا وأجزاءً من السقف والقبة.
الجواب المفصّل
الواقعة
في صباح الحادي والعشرين من آب/أغسطس سنة ١٩٦٩م اندلع حريق ضخم في المسجد الأقصى المبارك، أتت النيران على مساحة واسعة من الجهة الشرقية للجامع القبلي وامتدّت إلى القبة والسقف الخشبي المزخرف.
الخسائر
- منبر نور الدين زنكي (منبر صلاح الدين): احترق بالكامل تقريبًا، وكان تحفة خشبية صُنعت في حلب سنة ٥٦٤هـ ونقلها صلاح الدين إلى الأقصى بعد التحرير سنة ٥٨٣هـ، رُكّبت من عشرات الآلاف من القطع الخشبية بلا مسامير.
- محراب زكريا والجناح الشرقي وأعمدة ونوافذ وزخارف وسقف خشبي وسجّاد.
مرتكب الحريق
أُلقي القبض على دينيس مايكل روهان، وهو سائح أسترالي متطرّف دينيًا اعترف بإشعال النار، وقضت المحكمة بأنّه غير مسؤول جنائيًا لاختلال عقلي ورُحّل لاحقًا إلى أستراليا.
الأثر السياسي
أحدث الحريق صدمة في العالم الإسلامي، ومن أبرز نتائجه انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي الأوّل في الرباط في أيلول/سبتمبر ١٩٦٩م، الذي مهّد لتأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي (منظمة التعاون الإسلامي اليوم). كما أصدر مجلس الأمن الدولي القرار ٢٧١ لسنة ١٩٦٩ بشأن الحريق.
إعادة المنبر
أُعيدت صناعة منبر صلاح الدين في مشروع استغرق سنوات بإشراف هاشمي أردني، ونُصب في المسجد الأقصى سنة ٢٠٠٧م.
تنبيه منهجي
الدقّة التاريخية تقتضي نسبة الفعل إلى مرتكبه المعروف بالاسم، وعدم تعميم المسؤولية على جماعة دينية بأكملها؛ فالتوثيق أقوى أثرًا من التعميم.
المصادر والمراجع
- قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٧١ الصادر في ١٥ أيلول/سبتمبر ١٩٦٩ بشأن حريق المسجد الأقصى
- البيان الختامي لمؤتمر القمة الإسلامي الأوّل، الرباط، أيلول/سبتمبر ١٩٦٩
- دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس — توثيق حريق المسجد الأقصى وأضراره
- الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى — مشروع إعادة صناعة منبر صلاح الدين ٢٠٠٧