ما هي المدارس المحيطة بالمسجد الأقصى؟

إعداد ومراجعة: هيئة تحرير الاقصى اليومآخر تحديث: منهجية اختيار المصادر

الإجابة المباشرة

أبنية وقفية أُنشئت في العصرين الأيوبي والمملوكي للتعليم والإقامة، وتلتصق كثير منها بأسوار المسجد من الشمال والغرب.

النشأة والأهمية التاريخية

ازدهرت حركة بناء المدارس حول المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص في العصرين الأيوبي والمملوكي، حيث تسابق السلاطين والأمراء والعلماء والأثرياء على إنشاء الأوقاف العلمية بجوار المسجد. كان الهدف من هذه المدارس إحياء الحركة الفكرية والدينية في القدس، وتوفير مراكز لتدريس المذاهب الفقهية السنية وعلوم القرآن والحديث واللغة. وقد أُنشئت معظم هذه المدارس ملاصقة للسورين الشمالي والغربي للمسجد الأقصى، لتكون على مقربة من مصادر العلم والعبادة، وليرتبط طالب العلم روحيًا وفكريًا بالمسجد. شكّلت هذه الأبنية الوقفية حزامًا علميًا وعمرانيًا حول الحرم، مما أثرى المشهد الحضاري للمدينة.

الطابع المعماري والوظيفة المزدوجة

تتميز مدارس القدس التاريخية، وخصوصًا المملوكية منها، بطابع معماري فريد. فواجهاتها الحجرية الأنيقة ومداخلها الشاهقة المزينة بالمقرنصات والزخارف الهندسية والنباتية والكتابات الكوفية والنسخية، تجعلها تحفًا فنية قائمة بذاتها. لم تكن هذه المدارس مجرد قاعات للدرس، بل كانت مجمعات سكنية وتعليمية متكاملة؛ إذ كانت تضم عادةً صحنًا مركزيًا مكشوفًا تحيط به إيوانات للتدريس، وغرفًا (خلاوي) لإقامة الطلبة والمدرسين، بالإضافة إلى مصلى ومكتبة ومرافق خدمية أخرى. وقد أُوقفت عليها أوقاف سخية لتغطية نفقات الإعاشة والرواتب للطلبة والمعلمين، مما جعلها منارات علمية استقطبت الدارسين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

أبرز المدارس القائمة

ما زال عدد كبير من هذه المدارس قائمًا حتى اليوم، وإن تغيرت وظائف بعضها عبر الزمن. فمنها ما يزال يستخدم لأغراض تعليمية، ومنها ما تحول إلى مقارّ لمؤسسات أو مساكن. ومن أشهر هذه المدارس:

* المدرسة الأشرفية: تقع في الرواق الغربي للمسجد الأقصى بين باب السلسلة والمتحف الإسلامي. وصفها المؤرخ مجير الدين الحنبلي بأنها "الجوهرة الثالثة في المسجد الأقصى" لجمال عمارتها.

* المدرسة التنكزية: تقع على يسار الداخل إلى المسجد الأقصى من باب السلسلة. تتميز بمدخلها الفخم، وتُستخدم اليوم لأغراض إدارية.

* المدرسة العمرية: تقع في الرواق الشمالي للمسجد الأقصى، وهي من أكبر المدارس مساحةً، وما زالت تُستخدم كمدرسة للتعليم الأساسي.

* المدرسة الأسعردية: تقع أيضًا في الرواق الشمالي، وهي ملاصقة لباب حطة.

* المدرسة الدوادارية: تقع خارج المسجد الأقصى بالقرب من باب العتم (باب فيصل)، وتُعرف بجمال قبتها.

تشكل هذه المدارس وغيرها نسيجًا عمرانيًا وتاريخيًا لا يتجزأ من محيط المسجد الأقصى المبارك، وشاهدًا حيًا على الدور العلمي والحضاري الذي لعبته القدس عبر العصور.

ملاحظة تحريرية: هذه المادة بحاجة إلى مراجعة إضافية وتوثيق أدق قبل الاعتماد عليها نهائيًا.

المصادر والمراجع

  • مجير الدين العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
  • الموسوعة الفلسطينية
  • دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس

مصطلحات ذات صلة

أسئلة أخرى في القسم نفسه