عن الموقع ومنهجيته

«الاقصى اليوم» موقع تعليمي بالعربية يشرح المسجد الأقصى: ما هو، ما حدوده ومساحته، ما مبانيه ومعالمه، وما معنى المصطلحات التي تتكرر في الحديث عنه. هدفنا أن يجد القارئ إجابة واضحة وموثقة في أقل وقت.

منظورنا: الرواية الإسلامية للأقصى

نحن مسلمون نكتب عن مسجدنا. المسجد الأقصى عندنا عقيدة قبل أن يكون موضوعًا للدراسة: هو المسجد الذي ذكره الله في كتابه، وأولى القبلتين وثاني مسجد وُضع للناس، وثالث المساجد التي تُشدّ إليها الرحال، ومحطّ رحلة الإسراء والمعراج. لذلك نكتب عنه بصوت صاحب الدار لا بصوت المراقب المحايد: نعرض تاريخنا وعقيدتنا كما نؤمن بها، بلغة هادئة وواثقة، وبمصادر موثقة من كتب الحديث والتاريخ.

وتاريخ المسجد الأقصى عندنا تاريخٌ متّصل لا منقطع، تعاقبت عليه عمارة المسلمين أربعة عشر قرنًا، هذه أبرز محطّاته:

  • البدء الأول: ثاني مسجد وُضع في الأرض بعد المسجد الحرام بأربعين سنة، كما في الصحيحين، فهو من أقدم بيوت العبادة التي عرفتها البشرية.
  • الإسراء والمعراج: أسرى الله بنبيّه محمد ﷺ من المسجد الحرام إليه، وصلّى فيه إمامًا بالأنبياء، ومنه كان المعراج؛ فربط الله بين المسجدين برباط لا ينفصم.
  • أولى القبلتين: صلّى المسلمون إليه نحو ستة عشر شهرًا قبل تحويل القبلة إلى الكعبة، فبقيت له في القلوب منزلة القبلة الأولى.
  • الفتح العُمري: دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه القدس بالعهد والأمان، وكتب لأهلها أمانًا حفظ دماءهم وكنائسهم، ونظّف موضع المسجد بيده، وصلّى في جنوبه.
  • العهد الأموي: بنى عبد الملك بن مروان قبة الصخرة سنة ٧٢هـ، وأكمل ابنه الوليد عمارة المصلى القِبلي، فاستقرّت للمسجد صورته المعمارية الكبرى.
  • العهدان العباسي والفاطمي: ترميماتٌ متتابعة بعد الزلازل، وعمارةٌ للأروقة والقباب والأسبلة.
  • التحرير الأيوبي: حرّره صلاح الدين الأيوبي سنة ٥٨٣هـ، وأعاد إليه الخطبة والصلاة، وأدخل المنبر، وأوقف عليه الأوقاف.
  • العهد المملوكي: عصرٌ ذهبي للعلم والعمارة حول المسجد؛ مدارسُ ورُبُطٌ وأسبلةٌ ما تزال قائمة، مثل المدرسة الأشرفية وسبيل قايتباي.
  • العهد العثماني: تجديد السور والأبواب، وكسوة قبة الصخرة بالقاشاني، وصيانة مستمرة للأوقاف وشبكة المياه.
  • إلى اليوم: المسجد قائمٌ عامرٌ بالمصلين، تتعاهده أيدي المرمّمين، ويبقى الحفاظ عليه أمانةً في أعناق المسلمين جميعًا.

نعرض هذه الرواية بثقة أهلها، وبلغة معتدلة تخاطب العقل والقلب معًا، من غير غلوٍّ ولا تهوين. والقصة الكاملة بمصادرها في مقالنا التأسيسي: تاريخ المسجد الأقصى: الرواية الإسلامية الكاملة.

مرجع موثوق

نسعى أن يكون «الاقصى اليوم» مرجعًا موثوقًا بالعربية لكل سائل عن المسجد الأقصى: إجابات مباشرة، مسرد مفصّل، مقالات معمّقة، ومصادر مذكورة في نهاية كل صفحة. الثقة عندنا تُبنى بالتوثيق والشفافية، لا بالشعارات.

منهجنا في التوثيق الشرعي

نلتزم في المسائل الشرعية بلسان أهل العلم وطرائقهم في العزو والاستدلال، فنقدّم النصّ على الرأي، والدليل على الشهرة، والاصطلاح الفقهي على العبارة العامّة:

  • القرآن الكريم: نسوق الآية بين قوسين مزهّرين ﴿…﴾ ونعزوها إلى سورتها ورقم آيتها بالأرقام العربية، نحو: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله﴾ [سورة الإسراء: ١].
  • السنّة النبوية: نُخرّج الحديث بذكر مَن رواه من أصحاب الكتب المعتمدة؛ فما كان في الصحيحين قلنا «متفق عليه» أو «رواه البخاري» و«رواه مسلم»، وما كان في السنن نسبناه إلى أصحابها، ونبيّن درجة الحديث إن كان في سنده كلام لأهل الصنعة.
  • الفقه: ننسب الأقوال إلى أصحابها من المذاهب الأربعة — الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة — ونفرّق بين الفرض والواجب والسنّة المؤكدة والمستحب والمكروه، وبين الشرط والركن، وبين المتفق عليه والمختلف فيه، فلا نُلبس قول مذهبٍ ثوبَ الإجماع.
  • الخلاف: نعرض المسألة الخلافية بأدلة أطرافها من غير تشنيع ولا تعصّب، ونقول «قال الجمهور» و«ذهب بعض أهل العلم» حيث يصحّ ذلك، ولا نُفتي، وإنما ننقل ونوثّق ونحيل السائل إلى أهل الفتوى.
  • التاريخ: نؤرّخ بالهجري ونتبعه بالميلادي عند الحاجة — نحو سنة ٥٨٣هـ / ١١٨٧م — ونعتمد المصادر الأولية كـ«الأنس الجليل» لمجير الدين الحنبلي، ثم الدراسات المتخصصة، مع تمييز الرواية عن الترجيح.
  • الألفاظ: نكتب بلسانٍ عربيٍّ فصيح؛ نُصلّي على النبي ﷺ عند ذكره، ونترضّى عن الصحابة، ونترحّم على الأئمة، ونستعمل المصطلح الشرعي بلفظه العربي — القبلة، المسرى، الوقف، الرباط، الجماعة، الجمعة — من غير ترجمة ركيكة عن لسان غير العرب.

كيف نكتب

  • كل صفحة تبدأ بإجابة مباشرة في سطرين، قبل أي تفصيل.
  • لكل سؤال ومصطلح ومقال صفحة مستقلة بعنوانها ورابطها الخاص.
  • نذكر المصادر في نهاية كل صفحة، ونفضّل المصادر الأولية والمراجع المتخصصة.
  • حين تكون معلومة محل خلاف أو بحاجة إلى تدقيق، نضع عليها ملاحظة تحريرية ظاهرة بدل حذفها أو تمريرها.
  • نلتزم لغة هادئة وتعليمية، ونركّز على العمارة والتاريخ والمصطلح والآداب.

التصحيح والتحديث

المحتوى يُراجع ويُحدَّث باستمرار. إذا وجدت خطأً أو مصدرًا أدق، فالتصحيح جزء من عمل الموقع لا استثناء منه. المواد المعلّمة بملاحظة «بحاجة إلى مراجعة» هي أولوية المراجعة التالية.

من أين تبدأ