هل ورد ذكر المسجد الأقصى في القرآن؟

إعداد ومراجعة: هيئة تحرير الاقصى اليومآخر تحديث: منهجية اختيار المصادر

الإجابة المباشرة

نعم، ورد الاسم صراحةً في مطلع سورة الإسراء.

الذكر الصريح في سورة الإسراء

ورد ذكر "المسجد الأقصى" باسمه الصريح مرة واحدة في القرآن الكريم، وذلك في مطلع سورة الإسراء، حيث يقول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الإسراء: 1). هذه الآية الكريمة هي الأصل في تسمية المسجد بهذا الاسم، وتصف رحلة الإسراء المعجزة للنبي محمد ﷺ من مكة المكرمة إلى بيت المقدس. وتكمن أهمية هذا الذكر في عدة جوانب، منها:

* تثبيت الاسم القرآني: أعطت الآية المسجد اسمه "الأقصى"، أي الأبعد، قياسًا بالمسجد الحرام في مكة آنذاك.

* الربط المقدس: ربطت الآية بشكل مباشر بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، جاعلةً منهما محطتين في رحلة سماوية واحدة.

* وصف البركة: وصف الله تعالى المسجد بأنه ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾، مما يؤكد على قدسية المكان وما يحيط به من أرض مباركة.

إشارات قرآنية إلى الأرض المباركة

بالإضافة إلى الذكر الصريح، يشير عدد من المفسرين إلى أن آيات أخرى في القرآن الكريم تتحدث عن بيت المقدس أو "الأرض المباركة" التي يقع فيها. فعندما ذكر القرآن نجاة النبي إبراهيم ولوط عليهما السلام، قال تعالى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء: 71)، ويفسرها كثيرون بأنها أرض الشام وفلسطين. كما ورد وصف البركة في سياق قصة بني إسرائيل مع موسى عليه السلام في قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ (الأعراف: 137). هذه الإشارات المتعددة إلى "الأرض المباركة" تعزز المكانة الدينية لهذه المنطقة في العقيدة الإسلامية، والتي يقع المسجد الأقصى في قلبها.

مكانة المسجد في السنة النبوية

تأتي السنة النبوية الشريفة لترسّخ المكانة العظيمة التي أسسها القرآن للمسجد الأقصى. فهو ليس فقط مسرى النبي ﷺ، بل هو أيضًا قبلة المسلمين الأولى التي صلوا إليها لعدة أشهر بعد الهجرة إلى المدينة المنورة قبل أن يتحولوا بأمر من الله إلى الكعبة المشرفة. كما أنه أحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها بقصد العبادة، كما في الحديث الشريف: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى" (رواه البخاري ومسلم). وبهذا، تتكامل النصوص القرآنية والأحاديث النبوية لتمنح المسجد الأقصى مكانة فريدة وراسخة في الإسلام.

المصادر والمراجع

  • الإسراء: 1
  • الأنبياء: 71
  • صحيح البخاري
  • صحيح مسلم

مصطلحات ذات صلة

أسئلة أخرى في القسم نفسه