متى بُني المسجد الأقصى؟
الإجابة المباشرة
المسجد الأقصى موضع عبادة قديم سابق للإسلام، أمّا أقدم مبانيه القائمة اليوم فمن العصر الأموي: قبة الصخرة اكتملت سنة ٧٢هـ/٦٩١م في عهد عبد الملك بن مروان، والمصلى القِبلي في عهد ابنه الوليد (٨٦–٩٦هـ/٧٠٥–٧١٥م)، ثم أُعيد بناؤه مرّات بعد الزلازل.
الجواب المباشر: المسجد الأقصى موضع عبادة قديم يسبق الإسلام، أما أقدم مبانيه القائمة اليوم فتعود للعصر الأموي، حيث بنى الخليفة عبد الملك بن مروان قبة الصخرة (اكتملت ٧٢هـ/٦٩١م)، وأتم ابنه الوليد بن عبد الملك بناء المصلى القِبلي (حكم ٨٦–٩٦هـ/٧٠٥–٧١٥م).
التفاصيل
تشير المصادر الإسلامية إلى قِدَم المسجد الأقصى كمكان للعبادة. فهو القبلة الأولى للمسلمين، وثاني مسجد وُضع في الأرض بعد المسجد الحرام بـ٤٠ عامًا، كما ورد في الحديث النبوي الشريف في صحيح البخاري. ارتبط اسمه برحلة الإسراء والمعراج التي أُسري بالنبي محمد ﷺ إليها من المسجد الحرام، كما ورد في سورة الإسراء. هذه المكانة الدينية الراسخة هي التي دفعت الخليفة عمر بن الخطاب إلى تخصيص موضع المصلى لدى فتح القدس، قبل أن تبدأ عملية البناء الضخمة في العصر الأموي.
أما المباني الحالية، فتاريخها يبدأ مع الأمويين. فإلى جانب قبة الصخرة والمصلى القِبلي، شهد الحرم الشريف عمليات بناء وترميم كبرى عبر العصور. فقد تسبب زلزال قوي عام ١٣٠هـ/٧٤٨م في تدمير أجزاء كبيرة من المصلى القبلي، فأعاد العباسيون بناءه. ثم تعرض لزلزال آخر عام ٤٢٤هـ/١٠٣٣م، فأعاد بناءه الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله، وهو البناء القائم بمعظمه إلى اليوم. تواصلت الإضافات والترميمات في العصور اللاحقة كالأيوبية والمملوكية والعثمانية، كما وثّق ذلك المؤرخ مجير الدين العليمي، مما يجعل الحرم الشريف سجلاً معمارياً لتاريخ المدينة على مر العصور.
المصادر والمراجع
- سورة الإسراء: ١
- صحيح البخاري
- مجير الدين العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
- الموسوعة الفلسطينية