ما المقصود بالمسجد الأقصى في سورة الإسراء؟
الإجابة المباشرة
المقصود بالمسجد الأقصى في سورة الإسراء هو المسجد المعروف في مدينة القدس بأرض فلسطين، وهذا قول جمهور المفسّرين من السلف والخلف، وسُمّي «الأقصى» أي الأبعد لبُعده عن المسجد الحرام.
الجواب المفصّل
دلالة الاسم
«الأقصى» صفة بمعنى الأبعد، سُمّي بذلك لبُعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام، وقيل لبُعده عن الأقذار والخبائث.
قول الجمهور
ذهب جمهور المفسّرين — كالطبري وابن كثير والقرطبي — إلى أنّ المراد بيت المقدس، ودلّت عليه أحاديث الإسراء الصحيحة التي ذكرت أنّ النبي ﷺ رُبط له البراق بحلقة باب المسجد، وصلّى فيه، ثم وصف بيت المقدس لقريش لمّا سألوه.
حدود المسجد المقصود
المسجد الأقصى في النصّ اسمٌ لكامل المساحة المسوّرة البالغة نحو ١٤٤ دونمًا، لا للمصلّى القِبلي وحده ولا لقبة الصخرة وحدها؛ فكلّ ما دار عليه السور من مصلّيات وقباب ومدارس وأسبلة وساحات داخلٌ في اسم المسجد الأقصى.
شبهةٌ والردّ عليها
يذهب بعض المتأخّرين إلى أنّ المراد مسجدٌ في السماء أو موضعٌ آخر، وهو قول شاذّ مخالف لظاهر النصّ ولعمل الأمّة ولقول جمهور المفسّرين، ويردّه حديث البخاري في وصف النبي ﷺ لبيت المقدس لقريش، إذ لا معنى لوصف موضع سماوي لقومٍ يعرفون بيت المقدس ويسألونه عنه.
البركة المذكورة في الآية
﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ — بركة حسّية ومعنوية: خصب الأرض والماء والزيتون، وكونها أرض الأنبياء ومهبط الوحي.
المصادر والمراجع
- القرآن الكريم، سورة الإسراء: ١
- تفسير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- ابن كثير، تفسير القرآن العظيم
- القرطبي، الجامع لأحكام القرآن
- صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار — وصف النبي ﷺ لبيت المقدس