من بنا المسجد الأقصى؟ قصة بنائه وعمارته كاملة
الخلاصة
قصة بناء المسجد الأقصى وعمارته عبر العصور: من العهود الأولى في الرواية الإسلامية، إلى عمر بن الخطاب، فالأمويين، وصولًا إلى العمائر الأيوبية والمملوكية والعثمانية والهاشمية.
<h2>العمار الأول في الرواية الإسلامية</h2><p>تنقل الرواية الإسلامية أن المسجد الحرام بُني أولًا ثم المسجد الأقصى بعده بأربعين سنة، كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه. ويرتبط عمار الأقصى في المصادر الدينية بالأنبياء: آدم أو إبراهيم أو داود وسليمان عليهم السلام، إذ جدّد سليمان بناء بيت المقدس.</p><h2>عمر بن الخطاب: أول عمار إسلامي (16هـ/637م)</h2><p>عند فتح بيت المقدس على يد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أمر بإقامة مصلى في موضع المسجد الأقصى، فكان المصلى العمري البسيط من الخشب، وعُرف لاحقًا بـ«مسجد عمر».</p><h2>البناء الأموي الكبير (65–96هـ/685–715م)</h2><p>بنى الخليفة عبد الملك بن مروان قبة الصخرة (72هـ/691م) بهندستها الفريدة، وبدأ بناء الجامع القِبلي، وأكمله ابنه الوليد بن عبد الملك نحو عام 96هـ/715م. هذا البناء الأموي هو أصل المباني القائمة حتى اليوم، بعد ترميمات وإضافات عبر القرون.</p><h2>العهدان العباسي والفاطمي</h2><p>جدّد الخليفتان المنصور والمهدي العباسيان بناء الجامع القِبلي بعد الزلازل، وأعاد الظاهر الفاطمي بناءه بعد زلزال 1033م، ومن عهده بقيت الزخارف الفاطمية وكتابات القرآن في داخله.</p><h2>من صلاح الدين إلى المماليك</h2><p>بعد تحرير بيت المقدس في معركة حطين (1187م)، جدّد صلاح الدين المصلى القِبلي وأُدخل فيه منبر نور الدين زنكي الشهير. ثم ازدهرت العمارة في العهدين الأيوبي والمملوكي: المدارس المحيطة بالمسجد، والأسبلة وأشهرها سبيل قايتباي، والقباب والمآذن والأروقة والقناطر.</p><h2>العهد العثماني وحتى اليوم</h2><p>اهتم السلاطين العثمانيون بترميم القباب والأسوار، ومن أعمال السلطان سليمان القانوني تجديد سور القدس وأبوابه. وفي العصر الحديث تولّى الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى ترميم قبة الصخرة والجامع القِبلي وإعادة منبر صلاح الدين عام 2007م.</p><h2>خلاصة</h2><p>من بنى المسجد الأقصى؟ في الرواية الإسلامية تعود عمارته إلى الأنبياء، وأول عمار إسلامي كان على يد عمر بن الخطاب، والمباني القائمة اليوم أساسها البناء الأموي الكبير، مع إضافات عباسية وفاطمية وأيوبية ومملوكية وعثمانية وهاشمية. كل حقبة تركت أثرها المعماري الذي ما يزال شاهدًا.</p>
المصادر والمراجع
- صحيح البخاري — حديث أول بيت وضع للناس (بناه بأربعين سنة)
- الطبري — تاريخ الرسل والملوك
- مجير الدين الحنبلي — الإنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
- الديوان الملكي الهاشمي — إعادة منبر صلاح الدين 2007