متى فتح المسلمون بيت المقدس، وما العهدة العمرية؟
الإجابة المباشرة
فُتحت بيت المقدس صلحًا في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 15–16هـ تقريبًا، وكتب لأهلها أمانًا عُرف بـ«العهدة العمرية» يضمن أرواحهم وكنائسهم وصلبانهم.
الإجابة المختصرة
دخل المسلمون بيت المقدس صلحًا لا عنوة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سنة 15–16هـ على أرجح الأقوال، وجاء الخليفة بنفسه لتسلّم المدينة.
نص الأمان
كتب عمر لأهل إيلياء أمانًا اشتهر باسم العهدة العمرية، ومضمونه أمانٌ لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، وألا تُسكن كنائسهم ولا تُهدم ولا يُنتقص منها، ولا يُكرَه أحد على دينه. وهذه الوثيقة تُعدّ من أوضح النماذج التاريخية في التعامل مع أهل البلد المفتوح.
موقف عمر من الصلاة في الكنيسة
لمّا حان وقت الصلاة عرض عليه بطريرك المدينة أن يصلي في كنيسة القيامة، فامتنع وصلّى خارجها، وعلّل ذلك بخشيته أن يتخذها المسلمون بعده مسجدًا فيضيق على النصارى مكان عبادتهم. وهذا الموقف يُدرّس اليوم بوصفه أصلًا في حفظ دور العبادة للآخرين.
تطهير موضع المسجد
وجد عمر رضي الله عنه موضع المسجد الأقصى قد أُهمل وأُلقيت فيه القمامة، فباشر بنفسه ومَن معه تنظيفه، ثم بُني في جهته الجنوبية مصلّى بسيط، صار لاحقًا موضع المصلّى القِبلي.
الدلالة
الفتح العمري أعاد للمكان وظيفته الأصلية: مسجدًا مفتوحًا للعبادة، من غير إقصاء لأهل الديانات الأخرى في المدينة.
المصادر والمراجع
- الطبري، تاريخ الرسل والملوك
- البلاذري، فتوح البلدان
- مجير الدين العليمي، الأنس الجليل