ما حكم الاعتكاف في المسجد الأقصى؟
الإجابة المباشرة
الاعتكاف في المسجد الأقصى جائز ومستحبّ، بل عدّه كثير من الفقهاء من أفضل مواضع الاعتكاف بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، لكونه أحد المساجد الثلاثة التي تُشدّ إليها الرحال، ويصحّ في أيّ جزء من داخل السور.
الاعتكاف لزوم المسجد بنيّة التقرّب إلى الله، وهو سنّة مؤكّدة في العشر الأواخر من رمضان. واتّفق الفقهاء على صحّة الاعتكاف في كلّ مسجد تُقام فيه الجماعة، وذهب بعضهم إلى تفضيل المساجد الثلاثة لحديث: «لا تُشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (متفق عليه: البخاري ومسلم).
وبما أنّ المسجد الأقصى يشمل كلّ ما دار عليه السور — المصلّى القِبلي وقبة الصخرة والمصلّى المرواني والأقصى القديم والساحات — فإنّ الاعتكاف صحيح في أيّ موضع منها، ولا يبطل بالانتقال بين مرافقه.
ويُشترط للاعتكاف: النيّة، والإسلام، والعقل، والطهارة من الجنابة والحيض والنفاس، والمكث في المسجد. ويُباح للمعتكف الخروج لحاجة الإنسان الضرورية ثمّ العودة.
وجرت العادة في المسجد الأقصى أن تتولّى دائرة أوقاف القدس تنظيم الاعتكاف في رمضان وتوفير الخدمات للمعتكفين، ومن أراد الاعتكاف فالأولى أن يلتزم بالترتيبات المعلنة من الدائرة.
المصادر والمراجع
- صحيح البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة — https://sunnah.com/bukhari
- دائرة الإفتاء العامّة في المملكة الأردنية الهاشمية — https://www.aliftaa.jo