ما فضل الصلاة في المسجد الأقصى؟
الإجابة المباشرة
وردت أحاديث تذكر مضاعفة أجر الصلاة فيه، وتختلف الروايات في العدد، ولذلك يُنقل الحديث بنصه وتُذكر درجته.
الجواب المباشر: الصلاة في المسجد الأقصى لها فضل عظيم وأجر مضاعف، وقد وردت أحاديث نبوية تبيّن مكانته كأحد المساجد الثلاثة التي تُشد إليها الرّحال، مع اختلاف الروايات في تحديد مقدار المضاعفة.
التفاصيل
يستمد المسجد الأقصى فضله من مكانته الراسخة في الإسلام، فهو القبلة الأولى للمسلمين وثالث الحرمين الشريفين. ويُعد السفر بقصد التعبّد فيه من أعظم القربات، استنادًا إلى الحديث المتفق على صحته عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى». هذا الحديث يضعه في منزلة فريدة مع المسجد الحرام والمسجد النبوي، ويجعله مقصدًا مشروعًا للمسلمين من كل مكان. إضافة إلى ذلك، ورد في حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن سليمان عليه السلام لما بنى بيت المقدس سأل الله خلالًا ثلاثة، كان منها: «فَأَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ، خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
أما فيما يخص مضاعفة أجر الصلاة فيه، فقد وردت عدة روايات بأعداد مختلفة، مما جعل أهل الحديث يدرسون أسانيدها ويصدرون أحكامًا متباينة عليها. من أشهر هذه الروايات:
* ما رواه أبو ذر الغفاري أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في بيت المقدس أهي أفضل أم الصلاة في مسجد رسول الله، فقال: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى». ويفهم من هذا الحديث أن الصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة، فتكون في الأقصى بمئتين وخمسين صلاة.
* ما رواه أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة». رواه ابن ماجه، وتكلم المحدثون في سنده.
* رواية أخرى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاةٌ في المسجدِ الحرامِ مائةُ ألفِ صلاةٍ، وصلاةٌ في مسجدي ألفُ صلاةٍ، وفي بيتِ المقدسِ خمسمائةُ صلاةٍ».
هذا التعدد في الروايات هو سبب عدم الجزم برقم محدد للمضاعفة، ولكنها جميعًا تجتمع على أن للصلاة فيه فضلًا وأجرًا زائدًا عن غيره من المساجد عدا الحرمين.
ملاحظة تحريرية: هذه المادة بحاجة إلى مراجعة إضافية وتوثيق أدق قبل الاعتماد عليها نهائيًا.
المصادر والمراجع
- صحيح البخاري
- صحيح مسلم
- سنن النسائي
- سنن ابن ماجه