هل تُشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى؟

إعداد ومراجعة: هيئة تحرير الاقصى اليومآخر تحديث: منهجية اختيار المصادر

الإجابة المباشرة

نعم، ورد في الحديث أن الرحال لا تُشدّ إلا إلى ثلاثة مساجد، منها المسجد الأقصى.

الأصل النبوي في شد الرحال

يستند فضل شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك إلى أصل نبوي كريم وثابت في أصح المصادر. فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِد: الْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» (رواه البخاري ومسلم). هذا الحديث الشريف هو النص المحوري الذي يمنح السفر بقصد العبادة إلى المسجد الأقصى شرعيته وفضيلته، ويضعه في مكانة استثنائية لا يشاركه فيها سوى الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

معنى الحديث وفضل البقاع الثلاث

شرح أهل العلم أن النهي في قول النبي ﷺ «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ» لا يعني تحريم السفر عمومًا، وإنما يعني النهي عن السفر إلى بقعة معينة بقصد التعبّد فيها لذاتها، طمعًا في فضل خاص بذلك المكان، إلا لهذه المساجد الثلاثة. فالله عز وجل قد خصّ هذه البقاع الثلاث بفضل لم يجعله في غيرها، فجعل قصدها للسفر والعبادة مشروعًا ومندوبًا إليه. أما السفر لطلب علم، أو تجارة، أو زيارة قريب، فهو مشروع إلى أي مكان في الأرض. وعليه، فإن هذا الحديث هو إعلام بفضل هذه المساجد، وتشريع للسفر إليها، وتأكيد على أن ما سواها من المساجد والبقاع متساوية في الفضل من حيث عدم جواز شد الرحل إليها تعبدًا.

خصوصية المسجد الأقصى المبارك

إن إدراج المسجد الأقصى في هذا الحديث الشريف لم يأتِ من فراغ، بل هو تأكيد على مكانته الراسخة في الإسلام. فهو ليس مجرد مسجد، بل هو رمز إيماني وتاريخي جليل؛ فهو أولى القبلتين، حيث توجه إليه المسلمون في صلاتهم في بداية الإسلام قبل أن يؤمروا بالتوجه نحو الكعبة المشرفة. وهو مسرى النبي محمد ﷺ، المحطة السماوية التي عرج منها إلى السماوات العُلا في رحلة الإسراء والمعراج، كما ورد في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]. وتضاف إلى هذه الفضائل فضيلة الصلاة فيه ومضاعفة أجرها، مما يجعله مقصدًا للمسلمين من أنحاء الأرض، عملًا بالوصية النبوية.

المسجدموقعهفضيلة خاصة
:---:---:---
المسجد الحراممكة المكرمةقبلة المسلمين، والصلاة فيه بمئة ألف صلاة.
المسجد النبويالمدينة المنورةبناه النبي ﷺ، والصلاة فيه بألف صلاة.
المسجد الأقصىالقدسأولى القبلتين ومسرى النبي ﷺ.

المصادر والمراجع

  • الإسراء: 1
  • صحيح البخاري
  • صحيح مسلم
  • مجير الدين العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل

مصطلحات ذات صلة

أسئلة أخرى في القسم نفسه