ما أوقات الصلاة في المسجد الأقصى؟
الإجابة المباشرة
تُقام فيه الصلوات الخمس يوميًا وصلاة الجمعة، وأوقاتها تتبع توقيت مدينة القدس.
الصلوات اليومية وصلاة الجمعة
يُعدّ المسجد الأقصى المبارك مركزًا حيويًا للعبادة، تُقام فيه الصلوات الخمس (الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء) بانتظام جماعةً كل يوم. وتتبع هذه الصلوات المواقيت الشرعية المحددة لمدينة القدس، والتي تستند إلى حركة الشمس والظواهر الفلكية المرتبطة بها، عملًا بقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78]. كما تُعد صلاة الجمعة شعيرة أسبوعية مركزية، حيث يلتئم في رحابه أعداد كبيرة من المصلين للاستماع إلى الخطبة وأداء الصلاة، مما يعكس مكانته العظيمة في قلوب المسلمين، فهو أحد المساجد الثلاثة التي تُشدّ إليها الرحال، لقول النبي محمد ﷺ: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِد: المَسْجِدِ الحَرَام، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى» (متفق عليه).
تنظيم مواقيت الصلاة
تتغير مواقيت الأذان يوميًا على مدار العام تبعًا لتغير فصول السنة وما يصاحبها من تبدل في أوقات شروق الشمس وغروبها. يُرفع الأذان في المسجد عند دخول وقت كل صلاة، وتُقام الصلاة بعده بمدة زمنية محددة تتيح للمصلين الاستعداد والوصول إلى المسجد. تختلف هذه الفترة الفاصلة بين الأذان والإقامة من صلاة لأخرى، وتكون أطول عادةً في صلاتي الفجر والعشاء. ولتحديد أوقات الصلاة بدقة، يتم الاعتماد على الحسابات الفلكية المعتمدة للمدينة.
* الفجر: عند بزوغ الفجر الصادق في الأفق.
* الظهر: عند زوال الشمس عن وسط السماء.
* العصر: عند دخول وقته الشرعي بناءً على طول الظل.
* المغرب: عند غروب قرص الشمس بالكامل.
* العشاء: عند مغيب الشفق الأحمر من الأفق.
الشعائر الخاصة والموسمية
للمسجد الأقصى دور بارز في المناسبات الدينية الكبرى. ففي شهر رمضان المبارك، يشهد المسجد إقبالًا استثنائيًا، حيث تُقام فيه صلاة التراويح كل ليلة بعد صلاة العشاء، وتصل أعداد المصلين إلى ذروتها في العشر الأواخر من الشهر تحريًا لليلة القدر، في أجواء روحانية وإيمانية عميقة. كما تمتلئ ساحات المسجد وباحاته بالمصلين في صلاتي عيد الفطر وعيد الأضحى، حيث يفد إليه الناس من مدينة القدس وضواحيها للمشاركة في هذه الشعائر الجامعة. وبالإضافة إلى ذلك، تقام في المسجد صلاة الجنازة على من يتوفى من أهل المدينة، مما يجعله جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والحياة اليومية للمجتمع المحلي.
المصادر والمراجع
- القرآن الكريم، سورة الإسراء: 78
- صحيح البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
- مجير الدين العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
- دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس