ما هي الأسبلة والآبار داخل الأقصى؟

إعداد ومراجعة: هيئة تحرير الاقصى اليومآخر تحديث: منهجية اختيار المصادر

الإجابة المباشرة

الأسبلة منشآت وقفية لتوزيع ماء الشرب، والآبار خزانات محفورة تحت الساحات لجمع مياه الأمطار.

شبكة المياه الجوفية: الآبار والصهاريج

يحتوي المسجد الأقصى المبارك تحت ساحاته على شبكة واسعة من الآبار والصهاريج التي حُفرت في الصخر على مر العصور لضمان توفير المياه. كانت هذه الخزانات الجوفية، التي يُقدّر عددها بالعشرات، تُصمَّم لجمع مياه الأمطار المتساقطة على أسطح مباني المسجد وساحاته الفسيحة، حيث كانت المياه تُوجَّه إليها عبر نظام دقيق من القنوات الحجرية والمزاريب. لم تكن وظيفتها تقتصر على توفير مياه الشرب فقط، بل كانت ضرورية لتلبية احتياجات الطهارة للعدد الكبير من المصلين، بالإضافة إلى سقاية الأشجار والزراعات التي تزين باحات المسجد. هذا النظام المائي الجوفي يعكس فهمًا عميقًا لضرورات الاستدامة وإدارة الموارد في بيئة قد تكون شحيحة المياه.

الأسبلة: معالم معمارية ووقفية

تُعد الأسبلة من أبرز المعالم المائية الظاهرة في ساحات المسجد الأقصى، وهي منشآت أُنشئت كأوقاف خيرية لسقيا الناس، عملًا بقوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: 21]. وتتميز الأسبلة بكونها تحفًا معمارية قائمة بذاتها، يعود معظمها إلى العصرين المملوكي والعثماني. من أشهرها وأجملها سبيل قايتباي، الذي أنشأه السلطان المملوكي الأشرف قايتباي، ويُعتبر مثالًا فريدًا على فخامة العمارة المملوكية بقبته الحجرية المزخرفة والمقرنصات الدقيقة. وغالبًا ما تحمل جدران هذه الأسبلة نقوشًا تأسيسية بديعة تسجل اسم الواقف، وتاريخ الإنشاء، وعبارات دعائية، مما يجعلها وثائق تاريخية وفنية حية. وإلى جانب الأسبلة ذات الطابع المعماري الفخم، توجد منشآت وضوء رئيسية مثل "الكأس" الواقع أمام المصلى القِبلي، وهو حوض رخامي دائري ذو نافورة مركزية يُستخدم للطهور قبل الصلاة.

السمةالآبار (الصهاريج)الأسبلة
:---:---:---
الموقعتحت الأرض (ضمن الصخر)فوق الأرض (مباني مستقلة)
الوظيفة الأساسيةتخزين مياه الأمطارتوزيع الماء للشرب والوضوء
الظهور المعماريمخفية لا تُرى إلا فوهاتهابارزة (قباب ونقوش وزخارف)
مثالشبكة الصهاريج تحت الساحاتسبيل قايتباي، سبيل شعلان

منظومة متكاملة للحياة والعبادة

لم تكن الآبار والأسبلة مجرد عناصر خدمية منفصلة، بل كانت جزءًا من منظومة مائية وحيوية متكاملة تخدم المسجد الأقصى ورواده. فالآبار كانت تمثل المصدر والتخزين، بينما كانت الأسبلة نقاط التوزيع الجمالية والعملية. تكشف هذه الشبكة عن الدور الحضاري والاجتماعي للمسجد الأقصى المبارك كمجمع شامل، وليس فقط مكانًا للعبادة. فقد كانت هذه المنشآت المائية نقاط التقاء للناس، ومراكز للحياة اليومية، وشواهد على ثقافة الوقف الخيري التي حرص عليها الحكام والوجهاء عبر التاريخ الإسلامي لخدمة هذا المكان المبارك وضمان استمرارية الحياة فيه.

ملاحظة تحريرية: هذه المادة بحاجة إلى مراجعة إضافية وتوثيق أدق قبل الاعتماد عليها نهائيًا.

المصادر والمراجع

  • الإنسان: 21
  • مجير الدين العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
  • الموسوعة الفلسطينية
  • دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس

مصطلحات ذات صلة

أسئلة أخرى في القسم نفسه