ما هو باب الرحمة؟
الإجابة المباشرة
باب تاريخي مزدوج في السور الشرقي للمسجد الأقصى، ويُعرف أيضًا بالباب الذهبي، وهو مغلق منذ قرون.
وصف الباب وموقعه
يُعد باب الرحمة معلمًا تاريخيًّا بارزًا في السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك. وهو ليس مجرد بوابة، بل بناء ضخم متكامل يتألف من مدخلين مقوسين متجاورين يُعرفان تاريخيًّا ببابي الرحمة والتوبة. يطل الباب من جهة الشرق على وادي قدرون ومقبرة باب الرحمة الإسلامية الشهيرة، والتي تضم رفات عدد من الصحابة والعلماء. يتميز الباب بزخارفه الحجرية وعمارته الفخمة التي تجعله من أجمل بوابات القدس القديمة، رغم كونه مغلقًا منذ قرون.
لمحة تاريخية وعمارة الباب
يرجح المؤرخون وعلماء الآثار أن البناء الحالي لباب الرحمة يعود في طرازه إلى العصر الأموي، نظرًا لتشابهه المعماري مع معالم أموية أخرى في محيط المسجد الأقصى، مثل دار الإمارة. وقد بني على أسس أقدم تعود إلى فترات سابقة. أما قرار إغلاقه، فيُنسب إلى السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي بعد استعادته للقدس عام 583 هـ (1187 م)، حيث أمر بسد أبواب السور الشرقي بهدف تحصين المدينة وحماية المسجد الأقصى من أي هجوم محتمل من تلك الجهة، وقد استُخدمت الحجارة في سد فتحتيه بإتقان، فظل على حاله مغلقًا منذ ذلك العصر.
الأهمية الدينية والروحية
يكتسب باب الرحمة أهمية رمزية وروحية كبيرة في التراث الإسلامي. يربط كثير من المفسرين والعلماء بينه وبين ما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ [الحديد: 13]. فباطن الباب هو المسجد الأقصى المبارك رمز الرحمة، وظاهره هو المقبرة ووادي جهنم رمز العذاب. وقد زادت أهميته الروحية بعد أن اتخذه حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي خلوة له، حيث اعتكف في غرفة فوق الباب وكتب فيها أجزاء من مؤلفه الشهير «إحياء علوم الدين». ويؤدي الباب من الداخل إلى قاعة واسعة ذات أعمدة حجرية ضخمة تُعرف اليوم بـ«مصلى باب الرحمة»، وتُستخدم للصلاة وحلقات العلم.
---
* الاسم الشائع: باب الرحمة، ويُعرف أيضًا بالباب الذهبي.
* الموقع: الجدار الشرقي للمسجد الأقصى المبارك.
* الحالة: مغلق منذ العصر الأيوبي.
* البنية: باب مزدوج (الرحمة والتوبة) يؤدي إلى قاعة داخلية تُعرف بـ«مصلى باب الرحمة».
* أهميته التاريخية: يُرجح أن عمارته الحالية أموية، وأغلقه السلطان صلاح الدين الأيوبي لأسباب تحصينية.
* أهميته الروحية: ارتبط بآية من سورة الحديد، واعتكف فيه الإمام الغزالي.
المصادر والمراجع
- سورة الحديد: 13
- مجير الدين العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
- دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس
- الموسوعة الفلسطينية