هل يجوز للنساء الصلاة في المسجد الأقصى وأين يصلّين؟
الإجابة المباشرة
نعم، تُصلّي النساء في المسجد الأقصى في جميع مرافقه، ولا يوجد مصلّى واحد مخصّص لهنّ؛ فالمسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة نحو ١٤٤ دونمًا مسجد واحد، وتُصلّي النساء في المصلّى القِبلي وقبة الصخرة والمصلّى المرواني والساحات المكشوفة.
المسجد الأقصى ليس بناءً واحدًا بل سور يضمّ مصلياتٍ وقبابًا وساحات، والصلاة صحيحة في أيّ جزء منه. وقد جرى العرف في المسجد الأقصى على أن تُخصَّص للنساء مساحات داخل المصلّى القِبلي وقبة الصخرة تيسيرًا للخصوصية، من دون أن يمنع ذلك الصلاة في بقية الأرجاء.
ومن الناحية الفقهية، جمهور الفقهاء على استحباب صلاة المرأة في بيتها في الأصل، مع جواز حضورها المسجد بإذن أهلها والتزام آداب الخروج. أمّا المساجد الثلاثة التي تُشدّ إليها الرحال — المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى — فقد وردت في فضل الصلاة فيها نصوص عامّة تشمل الرجال والنساء.
ويُذكر في السيرة أنّ أمّ سلمة رضي الله عنها سألت النبيّ ﷺ عن الصلاة في بيت المقدس، فأرشدها إلى الصلاة فيه أو إرسال زيت لقناديله، وهو حديث رواه أبو داود وابن ماجه في فضل بيت المقدس، ممّا يدلّ على تعلّق النساء بهذا المسجد منذ عهد النبوّة.
وينبغي لمن تقصد المسجد الأقصى مراعاة آداب المسجد: اللباس الساتر، وخفض الصوت، واحترام حلقات العلم، والحرص على النظافة، وعدم التشويش على المصلّين.
المصادر والمراجع
- حديث أمّ سلمة في فضل بيت المقدس: سنن أبي داود، كتاب الصلاة — https://sunnah.com/abudawud
- دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك — https://www.awqaf.gov.jo