ما معنى «ثالث الحرمين الشريفين»؟

إعداد ومراجعة: هيئة تحرير الاقصى اليومآخر تحديث: منهجية اختيار المصادر

الإجابة المباشرة

تعبير متداول يضع المسجد الأقصى في المرتبة الثالثة بعد المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة من حيث المكانة عند المسلمين.

الجواب المباشر: هو تعبير شائع يُقصد به أن المسجد الأقصى المبارك هو ثالث المساجد مكانةً وقدسيةً في الإسلام بعد المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة.

التفاصيل

يستمد هذا التعبير أصله من الحديث النبوي الشريف الذي رواه أبو هريرة، وفيه: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى». فهذا الحديث يضع المسجد الأقصى في المرتبة الثالثة بين المساجد التي يُشرع السفر إليها بقصد العبادة، مما منحه مكانة استثنائية. وقد ارتبطت قداسته أيضًا بكونه قبلة المسلمين الأولى، ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما ورد في القرآن الكريم في بداية سورة الإسراء: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ».

مع ذلك، فإن بعض أهل العلم والمؤرخين يفضلون استخدام تعابير أكثر دقة من الناحية الفقهية، مثل «ثالث المساجد الثلاثة» أو «أحد المسجدين» (بعد المسجد الحرام، وقبل بناء المسجد النبوي). والسبب في ذلك أن لمصطلح «الحرم» أحكاماً فقهية خاصة، كتحريم الصيد وقطع النباتات في نطاق محدد، وهذه الأحكام تنفرد بها مكة المكرمة والمدينة المنورة باتفاق جمهور الفقهاء. وعليه، فإن النقاش حول المصطلح هو نقاش في دقة التسمية اللفظية والفقهية، وليس خلافاً حول مكانة المسجد الأقصى المبارك وعظيم فضله الذي أجمعت عليه مصادر التشريع الإسلامي والتاريخ.

المصادر والمراجع

  • سورة الإسراء: 1
  • صحيح البخاري
  • مجير الدين العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
  • دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس

مصطلحات ذات صلة

أسئلة أخرى في القسم نفسه