ما الأشجار الموجودة في ساحات المسجد الأقصى؟
الإجابة المباشرة
تنتشر في الساحات أشجار الزيتون والسرو والنخيل وغيرها، وهي جزء من هيئة المكان منذ زمن طويل.
الأشجار: حِلية الساحات وروح المكان
تنتشر الأشجار المعمّرة في ساحات المسجد الأقصى المبارك، فتشكّل جزءًا لا يتجزأ من مشهده التاريخي وهويته البصرية. هي ليست مجرّد غطاء نباتي، بل معلم من معالمه الحية التي تروي قصص الزمان، وتضفي على المكان سكينة وجمالًا. تتركز هذه الأشجار في الساحات الشمالية والغربية على وجه الخصوص، وتوفر بظلالها الوارفة ملاذًا للمصلين وقارئي القرآن وطلبة العلم، خاصة في أيام الصيف، حيث تتحول الساحات تحتها إلى ما يشبه حلقات علم ومجالس ذكر في الهواء الطلق. إن وجودها يربط الإنسان بالطبيعة ويعزز الأجواء الروحانية للمسجد.
الزيتون والسرو: رمزية الحضور وامتداد الجذور
تُعدّ أشجار الزيتون المباركة الأكثر عددًا وشهرة في باحات الأقصى، وبعضها معمّر يعود عمره إلى مئات السنين. وهي تحمل رمزية خاصة لارتباطها بهذه الأرض المباركة، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في سياق البركة والنور، كما في قوله تعالى: ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: 35]. إلى جانب الزيتون، تنتصب أشجار السرو شامخة بقاماتها الفارعة، لا سيما بمحاذاة الأسوار وعند الأبواب، وكأنها حرس طبيعي يحيط بالمكان، مضيفةً بعدًا جماليًا عموديًا على المشهد. كما تضم الساحات أنواعًا أخرى من الأشجار المثمرة وغير المثمرة كالنخيل والتين والرمان والخروب، مما يخلق تنوعًا بيئيًا وبصريًا فريدًا.
العناية والرعاية: واجبٌ وإرثٌ متصل
تخضع الأشجار في المسجد الأقصى لعناية خاصة ومنتظمة، تعد جزءًا من أعمال عمارة المسجد وصيانته. يتولى القائمون على شؤون المسجد مهمة سقيها وتقليمها، والحفاظ على صحتها ومظهرها الجمالي. إن رعاية هذه الأشجار لا تُعتبر مجرد عمل زراعي، بل هي واجب يندرج ضمن الحفاظ على إرث المكان ورونقه. ويُعد قطع أي شجرة أو إلحاق الضرر بها سلوكًا يتنافى مع حرمة المسجد وآداب الوجود فيه، إذ يُنظر إلى كل غصن فيها كأمانة يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة، وشاهد حي على استمرارية الحياة والعناية في رحاب المسجد المبارك.
#### من أبرز أشجار المسجد الأقصى:
* الزيتون: الأوسع انتشارًا والأعمق رمزية، وبعضه معمّر وقديم.
* السرو: يتميز بارتفاعه الشاهق وموقعه قرب الأسوار والأبواب.
* النخيل: يضيف لمسة جمالية ترتبط بالبيئة والتراث الإسلامي.
* أشجار أخرى: مثل التين، والرمان، والخروب، والصنوبر.
المصادر والمراجع
- سورة النور: 35
- مجير الدين العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
- دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس
- الموسوعة الفلسطينية