ما أهمية المسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين؟
الإجابة المباشرة
المسجد الأقصى أولى القبلتين، وثاني مسجد وُضع في الأرض، ومسرى النبي ﷺ ومنطلق معراجه، وثالث المساجد التي تُشدّ إليها الرحال، والصلاة فيه مضاعفة الأجر، وقد ذكره الله في كتابه ووصف ما حوله بالبركة.
الجواب المفصّل
مكانة المسجد الأقصى عند المسلمين ليست عاطفةً طارئة، بل تستند إلى نصوص ثابتة:
١) ذكرٌ في القرآن
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: ١]، فالبركة منصوصة على المسجد ومحيطه.
٢) أولى القبلتين
استقبله المسلمون في صلاتهم بضعة عشر شهرًا قبل تحويل القبلة إلى الكعبة، فهو أوّل قبلة عرفتها هذه الأمّة.
٣) ثاني مسجد وُضع في الأرض
في الصحيحين من حديث أبي ذرّ: المسجد الحرام أوّلًا، ثم المسجد الأقصى، وبينهما أربعون سنة.
٤) مسرى النبي ﷺ ومنطلق المعراج
فيه صلّى النبي ﷺ بالأنبياء إمامًا، وهي إشارة إلى وراثة هذه الأمّة لرسالات الأنبياء جميعًا.
٥) ثالث المساجد التي تُشدّ إليها الرحال
«لا تُشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (متفق عليه).
٦) مضاعفة أجر الصلاة
وردت في فضل الصلاة فيه أحاديث، منها حديث ميمونة في السنن، وتباينت روايات العدد، والمعنى الجامع أنّ الصلاة فيه مضاعفة الأجر بنصّ السنّة.
٧) أرض المحشر والمنشر
وردت في ذلك آثار وأحاديث، منها ما جاء في فضل بيت المقدس وأكنافها ومقام الطائفة المنصورة.
الخلاصة
الأقصى عند المسلمين وقفٌ إسلامي ومسجدٌ جامع بكلّ ما فيه من مصلّيات وقباب وساحات، ومكانته جزء من الدين لا من السياسة الطارئة.
المصادر والمراجع
- القرآن الكريم، سورة الإسراء: ١
- صحيح البخاري وصحيح مسلم، حديث أبي ذر في أوّل مسجد وُضع في الأرض
- صحيح البخاري ومسلم، حديث «لا تُشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد»
- سنن أبي داود وابن ماجه، حديث ميمونة بنت سعد في فضل الصلاة في بيت المقدس
- مجير الدين العُليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل