دليل شامل للمسجد الأقصى: الحدود والمساحة والمباني والمعالم

الخلاصة

المسجد الأقصى مساحة مسوّرة تبلغ نحو 144 دونمًا في الزاوية الجنوبية الشرقية من البلدة القديمة بالقدس، تضمّ مصلياتٍ وقبابًا وأروقةً وأسبلةً وآبارًا وساحاتٍ وأشجارًا. هذا الدليل يعرّفك بها معلمًا معلمًا.

الإجابة المختصرة

المسجد الأقصى هو كامل المساحة المسوّرة في الزاوية الجنوبية الشرقية من البلدة القديمة بالقدس، ومساحتها نحو 144 دونمًا (144 ألف متر مربع تقريبًا). كل ما داخل هذا السور — من مبانٍ وقبابٍ وساحاتٍ وأشجارٍ وآبار — هو المسجد الأقصى. وليس المسجد الأقصى مبنًى واحدًا، ولا هو قبة الصخرة وحدها.

مكانة المسجد قبل الحديث عن حجارته

قبل الوصف المعماري، ينبغي أن يُعرف موقع هذا المكان في قلب المسلم. قال الله تعالى: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ». فهو مسجد مبارك بنصّ القرآن، وأولى القبلتين، وثاني مسجد وُضع في الأرض بعد المسجد الحرام بأربعين سنة كما في الصحيحين، وثالث المساجد التي تُشدّ إليها الرحال. من هنا تنبع عناية المسلمين بعمارته وصيانته أربعة عشر قرنًا.

الحدود والمساحة

  • الشكل العام شبه مستطيل غير منتظم الأضلاع.
  • الطول التقريبي من الشمال إلى الجنوب نحو 480 مترًا، ومن الشرق إلى الغرب نحو 300 متر.
  • المساحة الإجمالية نحو 144 دونمًا، أي ما يقارب سُدس مساحة البلدة القديمة كلها.
  • يحيط بالمسجد سورٌ حجري تتخلله الأبواب، ويُعدّ السور نفسه جزءًا من حدود المسجد.

المصلّيات الكبرى

المصلى القِبلي

المبنى الجنوبي ذو القبة الرصاصية، سُمّي «القِبلي» لأنه في جهة القبلة. فيه المحراب الرئيس والمنبر، وهو مكان صلاة الجمعة والجماعة الكبرى. عمارته الأولى ترجع إلى العهد الأموي في زمن الوليد بن عبد الملك، وتعاقبت عليه الترميمات في العهود الفاطمية والأيوبية والمملوكية والعثمانية.

قبة الصخرة

المبنى المثمّن ذو القبة الذهبية في وسط الساحة المرتفعة. بناه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان سنة 72هـ تقريبًا، ويُعدّ من أقدم المباني الإسلامية الباقية وأكملها زخرفةً وهندسة. تحته الصخرة المشرّفة المرتبطة في وجدان المسلمين برحلة المعراج.

المصلى المرواني والمسجد الأقصى القديم

مساحتان مسقوفتان تقعان أسفل مستوى الساحة في الجهة الجنوبية الشرقية، وهما من الفراغات المعمارية الضخمة التي تحمل أرضية الساحة، واستُعملتا للصلاة في فترات متعددة.

القباب والمنشآت الصغيرة

تنتشر في ساحات المسجد عشرات المنشآت الصغيرة، منها:

الأبواب

للمسجد أبوابٌ عدّة مفتوحة، من أشهرها: باب الأسباط، وباب حِطّة، وباب الملك فيصل، وباب الغوانمة، وباب الناظر، وباب الحديد، وباب القطانين، وباب المطهرة، وباب السلسلة، وباب المغاربة. وهناك أبواب مغلقة تاريخيًا مثل الباب الذهبي (باب الرحمة والتوبة) والأبواب المزدوجة والثلاثية في السور الجنوبي.

كيف تتحدث عن المكان بدقّة؟

  1. استعمل «المسجد الأقصى» للمساحة المسوّرة كاملة.
  2. سمِّ كل مبنى باسمه حين تتحدث عنه بعينه: «المصلى القبلي»، «قبة الصخرة».
  3. اكتب تحت كل صورة اسم المبنى الظاهر فيها، فأكثر الالتباس مصدره الصور.
  4. تجنّب تسمية المساحة كلها «قبة الصخرة» أو اختزالها في صورة واحدة.

خلاصة

فهمُ أن الأقصى مساحة لا مبنى هو المفتاح الذي تُبنى عليه بقية المعلومات. ومتى ضبطت هذا التصور، صارت قراءة أي نصّ عن المسجد الأقصى — قديمًا أو حديثًا — أوضح وأدقّ.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم، سورة الإسراء: 1
  • صحيح البخاري ومسلم: حديث «أول مسجد وُضع في الأرض» وحديث «لا تُشدّ الرحال»
  • مجير الدين العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
  • كامل العسلي، معاهد العلم في بيت المقدس
  • دراسات العمارة الإسلامية في المسجد الأقصى (المصلى القبلي، قبة الصخرة، الأروقة)

أسئلة سريعة حول الموضوع

مقالات أخرى